مشاهدة النسخة كاملة : المقاومة المسلحة ضد المشروع الصهيوني
عاشق الأقصى
05-12-2005, 09:52 PM
الأخوة الأعضاء
الأخ مشرف منتدى أبطال الفلسطيني " خارج عن القانون "
أود أن أضع بين أيديكم دراسة مفصلة عن
تاريخ المقاومة المسلحة ضد الكيان الصهيوني
على مر التاريخ منذ بدأت فكرة إحتلال فلسطين في البزوغ إلى وجه الأرض
وهذه الدراسة مقتبسة عن كتاب فلسطيني
وسأضعها على شكل سلسلة
كل يوم إن شاء الله لكم جزء منها
أتمنى من الجميع الاهتمام بتاريخ بلده الحبيب وأن يتفاعل مع الموضوع
لأن من ليس له ماضي ، ليس له مستقبل
تحياتي لكم
(عاشق الأقصى)
عاشق الأقصى
05-12-2005, 10:00 PM
وهنا نقطة البداية
الفصل الأول
المقاومة المسلحة ضد المشروع الصهيوني والكيان الإسرائيلي
يستعرض هذا الفصل مجمل الانتفاضات والثورات والحروب ضد إقامة المشروع
الصهيوني على أرض فلسطين. وقبل أن نشرع في ذكر التفصيلات، نضع للقارئ
بعض الملامح العامة المتعلقة بالموضوع:
1. كان هناك وعي مبكر بخطورة المشروع الصهيوني، وكانت مقاومة هذا المشروع
سياسياً أو عسكرياً قديمة قِدَم هذا الوعي، وقِدَم المشروع الصهيوني نفسه.
2. تدرجت مقاومة المشروع الصهيوني قوة (في أثناء الاحتلال البريطاني 1917 ـ 1948)،
بحسب ازدياد الخطورة العملية لهذا المشروع من هجرةٍ يهودية واستيطان وبناءٍ للمؤسسات.
3. أثبت شعب فلسطين استعداده للتضحية والمبادرة والعطاء، بل وفي أحيان عديدة
كانت المبادرة الشعبية تفرض نفسها على القيادة السياسية، وتدفعها للجهاد،
وبعبارة أخرى فإن شعب فلسطين كان يقود قيادته نحو الثورة والمقاومة.
4. إن المشاركة العربية والإسلامية في الدفاع عن فلسطين كانت محدودة وضعيفة،
وارتبطت أساسا بثلاثة حروب كبيرة، أدّت اثنتان منها إلى كوارث حقيقية.
ذلك أن البلاد العربية والإسلامية كانت تعاني من الاستعمار ونفوذه،
كما عانت بعد ذلك من قياداتها السياسية، ومن السياسات الإقليمية المحلية
التي لا تعطي أولوية كبرى للقضية الفلسطينية، فضلا عن الخلافات والصراعات
بين بلدان العرب والمسلمين.
5. إنه لم يحدث - حتى الآن - أن عُبِّئت طاقات الأمة العربية والإسلامية بشكل وحدوي
منهجي جاد متكامل، متسم بالاستمرارية، في مواجهة المشروع الصهيوني.
6. إنه منذ زيارة أنور السادات للكيان الصهيوني في نوفمبر 1977، وتوقيع
اتفاقية تسوية سلمية مع الكيان الصهيوني (كامب ديفيد سبتمبر 1978)، فإن
محاربة الدول العربية والإسلامية ومقاومتها للمشروع الصهيوني قد فقدت زخمها،
وأخذت تعاني من التفسخ والضعف.
7. إن الاتجاهات والحركات الإسلامية التي كان لها دور مشهود في المقاومة
في النصف الأول من القرن العشرين، عادت لتلعب دورها المتميز من جديد في
عقدي الثمانينات والتسعينيات. لكن دورها ظل شعبياً بشكل أساسي، لأنها لم تنجح في
الوصول إلى القيادة السياسية، وخصوصا على الساحة الفلسطينية، وفي دول الطوق.
8. إن جذوة المقاومة المسلحة لم تنقطع على الإطلاق منذ البداية وحتى الآن،
وإن اتخذت أشكالاً وحركاتٍ واتجاهاتٍ مختلفة. وكان هناك دائما من يصوب
البندقية على المشروع الصهيوني، أو على الأقل من يعد بندقيته لذلك.
تحياتي
كليوياترا
05-12-2005, 10:32 PM
ننتظر الموضوع بشوق
عزيزي العاشق
وان شاء الله
نستطيع التفاعل
والمشاركة
ولك كل المودة
عاشق الأقصى
05-13-2005, 04:34 PM
المقاومة في أثناء الاحتلال البريطاني لفلسطين 1917 - 1948
ترجع أولى علامات المقاومة الفلسطينية المسلّحة إلى سنة 1886 (أي قبل الاحتلال البريطاني بـ31 عاماً)،
عندما هاجم الفلاحون المطرودون من الخضيرة وملبس (بتاح تكفا) اليهود في قراهم المغتصبة التي أُجْلُوا
عنها رغماً عنهم، بعد أن اشتراها المستوطنون اليهود من ملاك كبار. وقد دفع ذلك السلطات العثمانية إلى
فرض قيود مشددة على الهجرة والاستيطان اليهودي. وتزايد بعد ذلك الوعي بمخاطر المشروع الصهيوني،
فقد احتج وجهاء القدس المسلمين ضد رشاد باشا متصرف القدس في مايو 1890 عندما أبدى محاباة
للصهاينة، وقدموا عريضة لرئيس وزراء الدولة العثمانية في 24 يونيو 1891 طالبوا فيها بمنع هجرة
اليهود الروس إلى فلسطين، وتحريم استملاكهم للأراضي فيها. وكان لكتابات وأنشطة المصلح الإسلامي
الشيخ محمد رشيد رضا والسياسي الفلسطيني يوسف الخالدي ومفتي القدس محمد طاهر الحسيني، وممثلي
مناطق فلسطين في البرلمان العثماني أمثال روحي الخالدي وسعيد الحسيني، وصحف الكرمل وفلسطين
والمنادي وغيرها، كان لها أدوار في زيادة الوعي، وتعبئة الجماهير ضد المشروع الصهيوني، قبل اندلاع
الحرب العالمية الأولى سنة 1914.
احتل البريطانيون سنجق القدس (جنوب ووسط فلسطين) في ديسمبر 1917، وأكملوا احتلال شمال فلسطين
في سبتمبر 1918. ولكنهم دخلوا فلسطين كقوة حليفة للثورة العربية التي قادها الشريف حسين، ولذلك لم
يَلْقوا مقاومةً من أبناء فلسطين، على اعتبار وعودهم للعرب بالحرية والاستقلال. لكن تَنكُّرِ بريطانيا لعهودها،
وإعطائها وعد "بلفور" لليهود بإنشاء وطن قومي لهم في فلسطين، فَتحَ الباب عريضاً لمقاومة المشروع
الصهيوني والاستعمار البريطاني. غير أن الفترة 1917 ـ 1929 اتسمت بتبنِّي قيادة الحركة الوطنية
الفلسطينية للمقاومة السياسية السلمية، لأن المشروع الصهيوني لم يأخذ أبعاداً خطيرة بَعدُ (كان اليهود 8%
من السكان سنة 1918، ويملكون 2% فقط من أرض فلسطين)، ولأنه كان لا يزال هناك أمل بأن تَعدِل
بريطانيا عن موقفها (أقرت عصبة الأمم رسميا الانتداب البريطاني على فلسطين سنة 1922)، فضلا عن
ضعف الفلسطينيين، وقلة خبرتهم في مواجهة بريطانيا "العظمي"، التي كانت أكبر قوة استعمارية في العالم.
كانت أولى بوادر مقاومة المشروع الصهيوني إنشاء جمعية "الفدائية" أوائل 1919 وقد تكونت لها فروع
في يافا والقدس وغزة ونابلس وطولكرم والرملة والخليل، وتولى زعامتها في البداية محمد الدباغ، ثم
محمود عزيز الخالدي، واستمرت بأشكالَ مختلفةٍ حتى سنة 1923. وكان من الشخصيات الموجهة لها في
الخفاء الشيخ سعيد الخطيب، والحاج أمين الحسيني، والشيخ حسن أبو السعود، والشيخ محمد يوسف
العلمي. ونشطت في تجنيد الأعضاء وسط الجندرمة والشرطة الفلسطينية. ورغم أنه تم القبض على كثير من
عناصرها، إلا أنه يظهر أن أفرادها شكَّلوا عناصر تحريض مهمة في انتفاضة موسم النبي موسى في القدس
في أبريل سنة 1920.
وخلال الفترة ديسمبر 1919 ـ مارس1920، وقعت هجمات عربية على المستعمرات اليهودية في الجليل
الأعلى حيث دُمِّرت مستعمرات المطلة وتل حاي وكفر جلعادي، واضطر اليهود للفرار.
تابع
في الحلقة القادمة
انتفاضة موسم النبي موسى، القدس أبريل 1920:
نسايم حب
05-13-2005, 05:08 PM
السلا م عليكم ورحمة الله وبركاته
اخى الفاضل عاشق فلسطين موضوعك رائع
اسمح لى ان اشارك معاك باكمال الموضوع
انتفاضة موسم النبي موسى، القدس أبريل 1920:
تعد هذه الانتفاضة أولى الانتفاضات الشعبية في فلسطين، وقد حدثت الشرارة الأولى لهذه الانتفاضة بينما
كانت وفود القرى محتشدة في القدس يوم 4 أبريل 1920 للمشاركة في هذا الموسم الديني السنوي.وقد
خطب في هذه الحشود عدد من رجالات فلسطين مثل موسى كاظم الحسيني والحاج أمين الحسيني وعارف
العارف ... فألهبوا حماس الجماهير. وفي هذه الأثناء، يظهر أن أحد اليهود قد أهان العلم الإسلامي لأهل
الخليل، وقام بتلويثه، فهاجمه المتظاهرون وضربوه. ثم تفجر الموقف واتسعت الاشتباكات لتشمل مدينة
القدس، وفرضت السلطات البريطانية الأحكام العرفية، وحاولت السيطرة على الوضع،لكن ذيول الأحدث
استمرت حتى 10 أبريل 1920.
أسفرت هذه الانتفاضة عن مقتل خمسة يهود وجرح 211 آخرين بينهم 18 إصابة خطيرة. أما من العرب فقد
استشهد أربعة وجرح 24 آخرين، كما جرح سبعة جنود بريطانيين.
ورغم أن هذه الانتفاضة بدت انفعالاً عفوياً، إلا أنه من الواضح أن عدداً من القيادات الوطنية والجمعيات
والمنظمات التي يقودونها قد قامت بدور تحريضي، ونسّقت بشكل منظم الهجمات ضد اليهود. وكان للحاج
أمين الحسيني دور بارز في ذلك، حيث ذكر أحد معاصريه (عجاج نويهض) أنه "في موسم النبي موسى كان
للحاج أمين اليد المدبرة الحكيمة في إعطاء اليهود أول درس"؛ وقد حُكم على الحاج أمين وعلى عارف
العارف، بعد أن استطاعا الهرب، بالسجن غيابياً لمدة عشر سنوات، لكن المندوب "السامي" البريطاني
أصدر عفواً عنهما بعد ذلك، في محاولة لتهدئة الأوضاع. وإثر هذه الانتفاضة قامت السلطات البريطانية
بإقالة موسى كاظم الحسيني من رئاسة بلدية القدس، حيث تفرغ لقيادة الحركة الوطنية الفلسطينية حتى وفاته
سنة 1934، وقد عيَّنت مكانه راغب النشاشيبي في رئاسة البلدية، لتلعب منذ ذلك الوقت ورقة الصراع
العائلي (حسينية ونشاشيبية)، والتي انعكست سلباً على حركة المقاومة طوال الاحتلال البريطاني
تابع
في الحلقة القادمة
انتفاضة يافا: مايو 1921
عاشق الأقصى
05-15-2005, 03:26 PM
انتفاضة يافا: مايو 1921
عاش شعب فلسطين أجواء من الغضب وخيبة الأمل إثر زيارة وزير المستعمرات البريطاني ونستون تشرشل
إلى فلسطين في 28 مارس 1921، والذي أكد بشكل قاطع دعم بريطانيا للوطن القومي اليهودي، وكان
لقاؤه بالوفد العربي الفلسطيني في القاهرة في 22 مارس، وفي القدس في 28 مارس مخيباً للآمال. كما
قمعت الشرطة بعنف مظاهرة قامت في حيفا في 28 مارس وقتلت اثنين من العرب، ومنعت المظاهرات ...
مما أثار جواً من التوتر.
وقد وقعت شرارة الانتفاضة عندما اعتدت مجموعة من الشيوعيين اليهود ـ المحتفلين بعيد العمال في أول
مايو1921 على المسلمين القاطنين في حي المنشية في يافا وحدث إطلاق نار على المارة العرب، صدر -
على ما يبدو - من منـزل للمهاجرين اليهود شرقي شارع العجمي. فهاجم العرب منـزل المهاجرين اليهود
وقتلوا 13 يهودياً وجرحوا 24 آخرين من أصل مائة يقيمون فيه معظمهم من الشباب. ثم اتسعت الاشتباكات
والأحداث لتغطي أجزاء عديدة من شمال فلسطين، ولتستمر جذوتها حتى منتصف مايو1921.
واستفاد اليهود من وجود أفراد الكتيبة اليهودية الذين تسلموا البنادق بحجة الدفاع عن تل أبيب، لكنهم ما
لبثوا أن تسرّبوا منها إلى شوارع وأسواق يافا وأخذوا يطلقون النار على العرب وهم يلبسون الزي
العسكري البريطاني. وتظاهر أهل يافا مطالبين السلطات بإحلال جنود هنود مكان البريطانيين لأن العرب لا
يستطيعون التفريق بينهم وبين اليهود، وقد استجابت السلطات جُزئياً لطلبهم.
ومع اتساع الانتفاضة خارج يافا، قام ثلاثة آلاف عربي بمهاجمة مستعمرة بتاح تكفا، وقد تصدت لهم قوة
بريطانية من فوج الفرسان الهندي الثامن وساعدها الطيران البريطاني الذي قام بقصف المهاجمين وقد فقد
العرب في هذا الهجوم 28 شهيداً و15 جريحاً وفقد اليهود 4 قتلى و12 جريحا. وفي يوم 6 مايو هاجم
حوالي 400 عربي مستعمرة الخضيرة وأحرقوا منـزلين، وكان يمكن أن تدمر المستعمرة لولا تدخل الطيران
البريطاني، الذي قصفهم وأجبرهم على الانسحاب. وفي اليوم نفسه، هاجم حوالي 600 عربي مستعمرة
رحوبوت، لكن الجيش البريطاني استطاع الوصول في الوقت المناسب، والدفاع عنها. كما هاجم العرب
مستعمرتي كفر سابا وعين حاي (اللتين هرب أهلهما إلى بتاح تكفا)، وأوقعوا فيهما الكثير من الدمار.
ومن جهة أخرى، قام اليهود بأسر العرب الموجودين عندهم في مستعمرة بتاح تكفا وقتلوا خمسين مسلماً.
ووجد بين القتلى المسلمين من قُتل حرقاً بماء الفضة، وبالآلات القاطعة، ومن شُوِّه وعذب قبل قتله، وكان
بين الشهداء أطفال ونساء وبنات هتكت أعراضهن وبقرت بطونهن، وجُرِّدن من ملابسهن، وبلغت هذه
الأخبار حد التواتر وثبتت بتقارير الأطباء.
وحسب الإحصاءات الرسمية البريطانية قتل من اليهود 47 وجرح 146، وقتل من العرب 48 وجرح 73.
ويبدو أن هذه الأرقام أقل من العدد الحقيقي، ففي اليومين الأولين فقط قُتل من اليهود 40 وجرح 130، كما
يظهر أن الإحصائية لم تشمل الشهداء العرب الخمسين الذين قُتلوا في مستعمرة بتاح تكفا. وربما انفرد سامي
الجندي بذكر أن شهداء العرب بلغوا 157 وأن جرحاهم وصلوا إلى 705، وأن قتلى اليهود وجرحاهم يزيد
عن ذلك. وقد اعترف تقرير اللجنة الملكية البريطانية أن معظم الإصابات وسط العرب كانت على أيدي القوات
البريطانية. وذكر تقرير بريطاني آخر أن معظم إصاباتهم كانت برصاص البريطانيين أو اليهود، وأن معظم
إصابات اليهود كانت بالسكاكين والعصي على أيدي العرب.
وقد ظهر أيضاً الأداء المتحيز للسلطات البريطانية من خلال الإجراءات القضائية التي اتخذها النائب
العام "نورمان بنتويش" - وهو بريطاني يهودي صهيوني كان يتولى أمور القضاء والعدالة في فلسطين -
حيث أحال القضايا المتعلقة بالفظائع التي ارتكبها الصهاينة إلى المحاكم كقضايا شخصية بسيطة.
وكان يمكن لهذه الانتفاضة أن تتفاعل وتتسع لولا أن موقف الزعامات السياسية الفلسطينية مال إلى تهدئة
الوضع. وقام عدد من الوجهاء ورؤساء البلديات بتهدئة الجماهير. وقدَّرت السلطات البريطانية "خدمات"
رؤساء بلديات القدس وطولكرم ويافا وقاضي القدس ومفتيا عكا وصفد فمنحتهم وسام عضو الإمبراطورية
M.B.E. وحتى موسى كاظم - رئيس اللجنة التنفيذية التي تُمثل قيادة الحركة الوطنية- قام بنفسه بجولة
لتهدئة الوضع، لأن القيادة كانت لا تزال تأمل بحل سياسي، ولم تكن في وضع يؤهلها لأي عمل ثوري.
ومن جهتها، قامت السلطات بعمل استرضائي، إذ أوقفت الهجرة اليهودية مؤقتاً اعتباراً من 14مايو1921.
وألقى المندوب السامي هربرت صمويل بيانا في 3 يونيو 1921 ذكر فيه أن بريطانيا لن تفرض على شعب
فلسطين سياسة تجعلهم يعتقدون أنها مناقضة لمصالحهم الدينية والسياسية والاقتصادية. وقد نشر هذا جواً
من الارتياح في الوسط العربي، غير أنه لم يكن عملياً سوى وسيلة لتهدئة الأمور وترتيب الأوضاع، ليمضي
المشروع الصهيوني بوسائل أكثر احترافاً ونجاحاً. وقد اعترف السكرتير العام للحكومة "ديدز" أن الغالبية
العربية شعرت بعد ذلك بأشهر بأن الحكومة البريطانية "مقيدة اليد والقدم"، وأن هذا البيان مجرد ذرٍّ للرماد
في العيون، وأن الشقة قد اتسعت بين العرب والإدارة البريطانية، التي أصبحوا يرونها والصهيونية شيئاً
واحداً.
تحياتي
تابع في الحلقة القادمة
ثورة البراق: أغسطس 1929
خارج عن القانون
05-16-2005, 11:19 AM
اخى العزيز عاشق الاقصى
مشكور كثير على موضوعاتك القيمه
تاريخ فلسطين مليئ بالمحافل والحروب من المستحيل الواحد يسطر
تاريخ فلسطين على ورق او حبر
تاريخ فلسطين مسطر على ورق ماخوذ من صدور الشباب
والحبر ماخود من دم الشهداء والجرحى
والصبر ماخوذ من الاسير الابطال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
عاشق الأقصى
05-17-2005, 10:34 PM
تاريخ فلسطين مليئ بالمحافل والحروب
من المستحيل الواحد يسطر تاريخ فلسطين على ورق او حبر
تاريخ فلسطين مسطر على ورق ماخوذ من صدور الشباب
والحبر ماخود من دم الشهداء والجرحى
والصبر ماخوذ من الاسير الابطال
صدقت أخي الفاضل( خارج عن القانون )
لذلك يجب علينا جميعاً أن نعرف هذا التاريخ العظيم لهذا الشعب العظيم
تحياتي لك ولكل الأعضاء
عاشق الأقصى
05-17-2005, 10:41 PM
ثورة البراق: أغسطس 1929
لم تحدث ثورات على مدى واسع بعد ثورة يافا وحتى ثورة البراق. ولكن حدثت بعض الأحداث المتفرقة مثل
مظاهرة القدس في ذكرى وعد بلفور في 2نوفمبر1921، التي أدت إلى مقتل خمسة يهود واستشهاد ثلاثة من
العرب وإصابة 36 من الطرفين. وفي 20 مارس 1924، كان اليهود يحتفلون بعيد المساخر، وأشركوا في
مساخرهم زي العلماء المسلمين مما أثار حفيظة المسلمين، فقُتل يهودي وآخر مسلم، وجرح يهودي واثنان
من المسلمين. وفي 25 مارس 1925 أضربت فلسطين إضرابا شاملا بمناسبة زيارة بلفور إلى فلسطين.
وكان من أسباب حالة الهدوء خلال 1922-1928 تراجع معدلات الهجرة اليهودية، وحالة الانقسام والتفكك
التي شهدتها الحركة الوطنية الفلسطينية.
وحائط البراق هو الحائط الغربي للمسجد الأقصى، ويسميه اليهود حائط المبكى، وكان المسلمون يسمحون
لليهود بزيارة المكان الذي هو وقف إسلامي من باب التسامح الديني. وقد حدث أول تصعيد خطير بشأن حائط
البراق في 23 سبتمبر 1928 عندما حاول اليهود تغيير حالة الأمر الواقع، وتحويل المكان إلى ما يشبه
الكنيس اليهودي. فأسس المسلمون في 30 سبتمبر "لجنة الدفاع عن البراق الشريف". وعقدوا في القدس
مؤتمراً إسلامياً في الأول من نوفمبر 1928، حضرته وفود من الأردن والعراق ولبنان وسوريا والهند، وقرر
المؤتمر تشكيل "جمعية حراسة المسجد الأقصى والأماكن الإسلامية المقدسة".
ثم حدث تصعيد يهودي آخر في 15أغسطس1929 حيث نظم اليهود مظاهرات في القدس اتجهت إلى حائط
البراق وهناك رفعوا العلم الصهيوني، وأنشدوا نشيدهم الوطني، وشتم خطباؤهم رسول الله r والإسلام
والمسلمين. وقام المسلمون في اليوم التالي بمظاهرة مضادة من المسجد الأقصى. وحدث شجار بين العرب
واليهود في 17 أغسطس زاد الأوضاع توتراً. ثم وقعت صدامات واسعة بعد صلاة الجمعة يوم 22 أغسطس
في القدس. ولم تكد أخبار هذه الصدامات تصل إلى الناس حتى عمت المظاهرات والصدامات جميع أنحاء
فلسطين واستمرت بشكل عنيف أسبوعاً كاملا، غير أن جذوتها لم تنطفئ إلاّ بعد أيام أخرى تالية.
وفي 24 أغسطس قام العرب في الخليل بمهاجمة الحي اليهودي فقتلوا أكثر من ستين يهودياً وجرحوا أكثر
من خمسين آخرين، وتمكنت الشرطة من الحؤول دون وقوع مذبحة هائلة لليهود، فاصطدمت بالمتظاهرين،
وذُكر أنها قتلت عشرة منهم وجرحت آخرين. وفي يوم 29 أغسطس هاجم العرب الحي اليهودي في صفد
فقتلوا عشرين وجرحوا 25 آخرين. وفي الفترة من 24 أغسطس وحتى 2 سبتمبر هاجم العرب الكثير من
المستعمرات اليهودية، ودمروا ستة منها تدميراً كاملاً. وهوجم اليهود في يافا وبيسان. وتحولت فلسطين إلى
ساحة قتال، ولم تستطع السلطات البريطانية الإمساك بزمام الأمور إلاّ في 28 أغسطس، عندما اكتملت
التعزيزات العسكرية.
أسفرت هذه الثورة عن مقتل 133 يهودياً وجرح 339 آخرين، معظمهم أصيب على أيدي العرب. واستشهد
من العرب 116 وجرح 232 معظمهم على يد الشرطة والجيش البريطاني. وكانت الإصابات بين البريطانيين
نادرة جداً، لأن الثورة كانت موجهة ضد اليهود فقط. وقد سِيق إلى المحاكمة حوالي 1300 شخص 90%
منهم من العرب. واتهم العرب مرة أخرى مسؤول "العدالة" في فلسطين اليهودي "بنتويش" بالظلم والتحيز
الفاضح. وذكروا أنه أخذ يتهم العرب بالعشرات، ويُفرج عن اليهود حتى القتلة بكفالة وبدون كفالة، وأنه
أفرج عن مجرم يهودي متهم بقتل أربعة من العرب، أحرق أحدهم حرقاً. وقد جرت محاولة لاغتيال بنتويش،
أصيب على إثرها في فخذه، ثم إن السلطات البريطانية أعفته من منصبه سنة 1931. وقد نفذت السلطات
البريطانية ثلاثة أحكام بالإعدام على ثلاثة من العرب هم عطا الزير، ومحمد جمجوم، وفؤاد حجازي. وكان
استشهادهم في 17يونيو1930، يوماً مشهوداً في تاريخ فلسطين عرف بـ"الثلاثاء الحمراء". وقد أبدى
الثلاثة ضروباً من الشجاعة والثبات عند التقدم إلى حبل المشنقة، وطلب الزير وجمجوم "حناء" ليخضبوا
أيديهما، وهي عادة عربية في منطقتهما للدلالة على الاغتباط بالموت، وأنشدوا وأنشد أهل فلسطين معهم:
يا ظلام السجن خيِّم * * * إننا نهوى الظلاما
ليس بعد الليل إلاّ * * * نور فجر يتسامى
كانت هذه الثورة أولى الثورات التي تشمل كل فلسطين، لكنها استهدفت كسابقتيها اليهود فقط وليس
البريطانيين، حيث كان لا يزال بعض الأمل في أن يغير البريطانيون مواقفهم. ولكن الفلسطينيين أدركوا تماماً
بعد هذه الثورة أن المشروع الصهيوني تحميه الحراب البريطانية، وأن صراعهم يجب أن يوجه بالدرجة
الأولى ضد بريطانيا نفسها.
وقد اتخذت هذه الثورة بُعداً إسلامياً واضحاً من خلال سعي المسلمين للدفاع عن حرمة المسجد الأقصى
وحقهم في حائط البراق. كما ثبت بعد ذلك أن الحاج أمين الحسيني (مفتي فلسطين ورئيس المجلس الإسلامي
الأعلى) كان وراء التخطيط والإعداد السري لهذه الثورة.
تحياتي
نتابع في الحلقة القادمة
ثورة الكف الأخضر: 1929 ـ 1930
عاشق الأقصى
05-22-2005, 09:23 AM
ثورة الكف الأخضر: 1929 ـ 1930
كانت الكف الأخضر هي أولى المجموعات الثورية ظهوراً بعد ثورة البراق. وقد تركز نشاطها في شمال
فلسطين وخصوصاً في قضاءي صفد وعكا. وبدأت هذه المجموعة بـ 27 رجلاً من الثوار الذين شاركوا في
ثورة البراق، والذين هربوا من قبضة السلطات الأمنية. وقد انضم إليهم عشرات آخرين ليصل عددهم إلى
نحو ثمانين رجلاً، وقد لاقوا تعاطفا واسعا من السكان. وقامت هذه المجموعة بهجمات على اليهود وضد
الشرطة، ونشطت خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 1929. وقد تولى قيادتها أحمد طافش.
وقد قامت السلطات البريطانية بعمليات مسح شاملة، وبتسيير الدوريات الراجلة، وتفتيش القرى، وقام
الطيران البريطاني بالمساعدة في عمليات المسح الجوي. كما تم التعاون مع السلطات الفرنسية وقوات
حدود شرق الأردن في عمليات الملاحقة، التي استمرت بشكل مكثف طوال شهري يناير وفبراير 1935.
وتمكنت من القبض على أحمد طافش في شرق الأردن في 27 يناير 1930.
ولم تستطع هذه المجموعة الثورية من الاستمرار بسبب ما تعرضت له من حملات،
ولأن الزعامات السياسية الفلسطينية لم تتبن أسلوبها في العمل، ولم تدعمها، ولم تتعاون معها.
تحياتي
نتابع في الحلقة القادمة
انتفاضة أكتوبر 1933:
عاشق الأقصى
05-23-2005, 01:55 PM
يحزنني عدم التفاعل مع الموضوع
لدرجة أنه قلل من حماسي لإدراجه
رغم ما يحمله من معلومات قيمة
وتاريخية حول قضيتنا الأبدية
تحياتي
Nour EL Houda
10-30-2005, 12:08 PM
أخي عاشق الأقصى أرجوك تابع
هذه قضية إسلامية لا بد من إيضاحها للجميع
الموضوع جد قيم
جزاك الله خيرا على مجهودك من أجل التبليغ
تحياتي
نور الهدى
أسد فلسطين
10-30-2005, 01:13 PM
اخي عاشق الاقصى عدم التفاعل ناتج عن انه المووضوع طويل ويحتاج وقت للقراءة.. جدا كبير ... في البداية شدني الموضوع لكن طول الصفحات .. اصابني بنوع من الملل.. لانه معظمنا عندما يدخل على المنتدى يريد المشاركة يريد موضووع يستفيد منه باقل عدد من الكلمات...عندما تطرح موضوع للتفاعل يجب ان يكون مختصرا..يعني اعطينا الزبدة..
تحياتي
Nour EL Houda
10-30-2005, 02:22 PM
اخي أسد فلسطين
أدرك مشاغل الأعضاء...
ولكن اود ان اقول ان هذا تاريخنا..تاريخ الاسلام
و أخونا عاشق الأقصى جزاه الله خيرا يجود بوقته لينقله الينا
ويبقى لنا ان نختار ...اما اننا ندرس هذا التاريخ و نستفيذ ونأخذ منه العبرة كما فعل أسلافنا
واما نمر مرور الكرام ونبحث عن الزبدة بدون أن نعرف من اين لنا بها وما مراحل تكونها
الاحاطة بهذه الامور فرض على كل مسلم..
اعترف أني أجهل الكثير عن القضية الفلسطينية..وهذا تقصير أدعو الله ان يغفره لي...ولكني اليوم ..أكثر من أي يوم مضى..كلي شغف وحرقة للتعرف على أدق تفاصيلها..عسى هذه المعرفة تكون الخطوة الأولى تجاه الفرض الآخر وهو العمل الفعلي الجاد من اجل تحرير أرض إسلامية طال احتلالها من طرف الصهاينة ...
تحياتي
نور الهدى
عاشق الأقصى
10-30-2005, 05:16 PM
الأخ أسد فلسطين ، أكثر من هكذا اختصار لأحداث سنين وأيام ، لا أقدر
فما لدينا الآن هو زبدة الاختصار
الأخت المجتهدة والمتحمسة دائماً نور الهدى
تقديري لك ولعقليتك الواسعة
أشكركما على التفاعل والرد
وسنستمر
*****
انتفاضة أكتوبر 1933:
أخذت الهجرة اليهودية تتزايد منذ مطلع الثلاثينيات، ونشطت الحركة السياسية الفلسطينية، وتزايد الوعي
بأن بريطانيا هي "أصل الداء وسبب البلاء"، حيث تأكد للفلسطينيين أن مشكلتهم مع بريطانيا، وركَّزت على
ذلك حملات حزب الاستقلال وجمعيات الشبان المسلمين. وطالبت اللجنة التنفيذية العربية بوقف الهجرة،
وهدّدت بتبني سياسة اللاتعاون مع السلطات. وعندما رفضت السلطات البريطانية الطلب، قررت اللجنة
تصعيد الموقف بتسيير المظاهرات وقررت الإضراب العام في فلسطين يوم 13 أكتوبر 1933، وإقامة
مظاهرة كبرى في القدس، ومدن وقرى فلسطين، وتُضرب البلاد في كل مرة تحدث فيها المظاهرات. و
أعضاء اللجنة بتقدم المسيرات، وأصدرت اللجنة بياناً أكدت فيه أن"عرب فلسطين قد يئسوا تماماً من
الحكومة، فهم لا يخاطبونها في شيء، ولا يطلبون منها شيئاً".
وفي يوم 13 أكتوبر أضربت فلسطين وخرجت مظاهرة كبيرة من المسجد الأقصى بقيادة اللجنة التنفيذية،
وقامت الشرطة بتفريق المتظاهرين بالقوة مما أدى إلى وقوع 11 جريحاً بينهم خمسة من الشرطة.
وفي يوم 27 أكتوبر عمّ الإضراب فلسطين، وخرجت مظاهرة كبيرة في يافا بعد صلاة الجمعة بقيادة اللجنة
التنفيذية، وحاولت الشرطة تفريق المتظاهرين، مما أدّى إلى مقتل 14 عربياً بالرصاص- حسب المصار
البريطانية - وجرح العشرات. بينما ذكر بيان اللجنة التنفيذية أن ثلاثين قد قتلوا وجرح مائتين. واعتقلت
السلطات 12 من القادة الفلسطينيين، وأصيب موسى كاظم الحسيني -رئيس اللجنة- بكدمات، وذُكر أنه تُوفي
متأثراً بهذه الإصابة في مارس 1934.
وقد أحدثت "مجزرة يافا" ردود فعل غاضبة، فقامت مظاهرات عنيفة في مدن فلسطين، واستمر الإضراب
العام أسبوعاً كاملاً. وحدثت مواجهات مع الشرطة في حيفا ونابلس والقدس. وحسب الإحصاءات العربية
فقد استشهد في القدس ويافا وحدهما 35 وجرح 255. أما المصادر البريطانية فأشارت إلى استشهاد ما
مجموعه 26 عربياً وجرح 187 آخرين، بينما قتل شرطي واحد.
وكان من الواضح أن مشاعر العداء ضد بريطانيا قد وصلت حداً كبيراً، وكانت هذه أولى المواجهات العامة
الموجهة مباشرة ضد بريطانيا وسياستها.
وقد حاول المندوب "السامي" البريطاني تهدئة الوضع قُبيل أحداث يافا عندما اجتمع باللجنة التنفيذية في
25 أكتوبر، لكن أحد أعضائها نقل له طلب كثير من الناس أن يخبروه أنه "ليس لدينا ما نخسره، لقد فقدنا
الثقة بالحكومة، لقد فقدنا أرضنا، فقدنا كل شيء، ولن نبالي بما سيحدث لنا".
****
نتابع في الحلقة القادمة
استشهاد الشيخ عز الدين القسام: نوفمبر 1935
تحياتي
وطن عمــري
10-30-2005, 05:40 PM
اخي ايمن
مشاركة رائعة منك
انا عم اقرا الموضوع
بس ما انهيته جميعه
وحبيت اشارك بمعلومات وجدتها :)
استشهاد الشيخ عز الدين القسام: نوفمبر 1935
غادر الشيخ القسام مع مجموعة من المجاهدين حيفا متجهاً إلى يعبد ، وكان يتعقبهم مجموعة من عملاء البريطانيين إلى أن عرفوا مكان استقرار الشيخ و رفاقه، فحاصرهم البوليس الإنجليزي يوم 20/11/1935م وكان يقدر عدد أفراد البوليس بـ 150 فردا من الشرطة العرب والإنجليز وحلق القائد البريطاني فوق موقع الشيخ ورفاقه "في أحراش يعبد" في طائرته وعندها عرف القسام أن البوليس قادم لا محالة … عندها أعطى الشيخ لاتباعه أمرين :-
عدم الخيانة حتى لا يكون دم الخائن مباحا .
عدم إطلاق النار بأي شكل من الأشكال على أفراد الشرطة العرب، بل إطلاق النار باتجاه الإنجليز . وكان الضباط الإنجليز قد وضعوا البوليس العربي في ثلاثة مواقع أمامية ولم يكن هؤلاء عارفين بحقيقة الجهة التي أُحضروا إليها وحقيقة الجماعة التي يطاردونها .
اتخذت المعركة بين الطرفين شكل عراك متنقل ، وساعدت كثافة الأشجار على تنقل أفراد الجماعة من موقع إلى آخر و استمرت حتى الساعة العاشرة صباحاً . و كان الشيخ من الفعالين في القتال ، فقد حارب ببندقية و مسدس بالتناوب ، في الوقت التي كانت شفتاه تتفوهان بالدعاء … ورغم المقاومة الباسلة التي أبداها الشيخ ورفاقه ، فقد كانت نتيجة المعركة استشهاد الشيخ و اثنان من رفاقه .
وبعد انتهاء المعركة ، تعمد قائد البوليس الإنجليزي أهانة جثة الشهيد القسام و يقال أنه داس على رقبته.
*·~-.¸¸,.-~*عاشق الاقصى*·~-.¸¸,.-~*
اتمنى ان تستمر
وجزاك الله عنا كل خير
تحياتي
وطن عمري
انا نبـ فلسطيتي ضي
10-30-2005, 07:53 PM
اخي الكريم عاشق الاقصى ارجو ان تتابع كتابة موضوعك فهو مهم و قيم .....الكثير من الناس يظنون ان فلسطين سلمت لليهود بسهولة ودون مقاومة وهذا لجهلهم بالتاريخ و الحقيقة.....اخي عدم الرد عليك ليس معناه عدم الاهتمام بالعكس موضوعك يثرينا و يعلمنا ما جهلنا ......
اخي فلسطين هي الدم التي يسري في عروقنا هي النفس الذي يحيينا ربما لو حكيت عن حبي لها ما وفيت حقي وحقها .........اعشقها وربي اعشقها فلا تبخل علينا بكل ما يتعلق بها
جزاك الله كل خير على هذا الموضوع
عاشق الأقصى
11-09-2005, 11:55 AM
الأخوة والأخوات
أشكر لكم روحكم العالية
وتستمر المسيرة
*****
الثورة الفلسطينية الكبرى 1936- 1939:
تعد هذه الثورة من أعظم الثورات في تاريخ فلسطين في القرن العشرين وقد عبّرت عن روح التضحية
والفداء والمصابرة والإصرار على الحقوق التي تميز بها أبناء فلسطين. وتمكنت هذه الثورة في بعض
مراحلها من السيطرة على كل الريف الفلسطيني، بل والسيطرة على عدد من المدن، بينما انكفأت السلطات
البريطانية في بعض المدن المهمة. وقدّمت هذه الثورة نموذجاً عالمياً هو أطول إضراب يقوم به شعب كامل
عبر التاريخ حيث استمر 178 يوما. وربما لو كان الأمر مقتصرا على الصراع بين شعب فلسطين وبين
الاستعمار البريطاني لنالت فلسطين حريتها واستقلالها منذ تلك الثورة، إذا ما قارنا هذه الثورة بثورات
الشعوب التي نالت استقلالها. ولكن وجود العامل اليهودي-الصهيوني وتأثيره القوي داخل فلسطين وفي
بريطانيا والدول الكبرى جعل الأمر أكثر صعوبة وتعقيداً، وفرض أن تتسع دائرة مشروع التحرير إلى الدائرة
العربية والإسلامية.
وتنقسم الثورة إلى مرحلتين، كانت بينهما مرحلة توقف أشبه "بالهدنة المسلحة" المشوبة بالتوتر.
المرحلة الأولى ستكون حلقتنا القادمة
يتبع
تحياتي لكم
عاشق الأقصى
11-09-2005, 12:02 PM
المرحلة الأولى من الثورة: أبريل - أكتوبر 1936
لم تُلق جماعة "الجهادية" (القساميون) السلاح وقامت باختيار قائد جديد هو الشيخ فرحان السعدي - وكان
في الخامسة والسبعين من عمره - إلا أنه كان لا يزال مقاتلاً صلباً نشطاً مشهوراً بدقته في إصابة الهدف.
وقد عملت هذه الجماعة على تهيئة الظروف لانطلاقة أقوى وأوسع.
وقد تفجّرت الشرارة الأولى للثورة الكبرى في فلسطين يوم 15 أبريل 1936، عندما قامت مجموعة قسامية
بقيادة الشيخ فرحان السعدي بقتل اثنين من اليهود وجرح ثالث على طريق نابلس-طولكرم. وقد ردّ اليهود
باغتيال اثنين من العرب في اليوم التالي، ثم حدثت صدامات واسعة بين العرب واليهود في منطقة يافا يوم
19أبريل أدت إلى مقتل تسعة يهود وجرح 45 آخرين،وقتل من العرب اثنان وجرح 28 وساد البلاد جو شديد
من التوتر، أعلنت الحكومة على إثره منع التجول في يافا وتل أبيب كما أعلنت حالة الطوارئ في كل فلسطين.
وفي 20 أبريل شُكِّلت في نابلس لجنة قومية غير حزبية، كان وقودها الدافع مجموعة من الشبان المثقفين
في مقدمتهم أكرم زعيتر. وقد دعت اللجنة إلى الإضراب العام في فلسطين، على أن يستمر إلى أن تعلن
الحكومة البريطانية استجابتها للمطالب الوطنية. وقد لقي الإضراب استجابة واسعة، وتشكلت لجان قومية
في أنحاء فلسطين لتأمين الإضراب وإنجاحه، وتجاوبت الأحزاب العربية الفلسطينية مع الإضراب وأيدته. ثم
ما لبثت-تحت الضغط الشعبي- أن وحدت القيادة الفلسطينية بتشكيل "اللجنة العربية العليا" في 25 أبريل
والتي وافق الحاج أمين الحسيني على رئاستها. وهكذا نزل الحاج أمين لأول مرة منذ 16 عاما إلى ميدان
المعارضة المكشوفة للسلطات البريطانية. وقد قررت اللجنة العليا الاستمرار في الإضراب، وأكدت على
مطالب الشعب الفلسطيني المعروفة بإيقاف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، ومنع انتقال الأراضي العربية إلى
اليهود، وإنشاء حكومة وطنية مسؤولة أمام مجلس نيابي.
وهكذا، دخلت فلسطين في إضراب شامل استمر ستة أشهر، وأصيبت فيه مظاهر العمل والنشاط التجاري
والصناعي والتعليمي والزراعي والمواصلات في جميع المدن والقرى بالشلل. وقد زاد من حدة الإضراب
تبنّي الفلسطينيين سياسة "العصيان المدني" بتنفيذ الامتناع عن دفع الضرائب اعتباراً من 15 مايو. وأخذ
الوضع الفلسطيني يأخذ شكل الثورة الشاملة مع مرور الوقت، فأخذت العمليات الثورية المسلحة التي بدأت
محدودة متفرقة-في الانتشار والتوسع حتى عمت معظم أرجاء فلسطين، وبلغ معدلها خمسين عملية يومياً،
وزاد الثوار حتى بلغوا حوالي خمسة آلاف، معظمهم من الفلاحين الذين يعودون إلى قراهم بعد القيام
بمساعدة الثوار الذين تفرغوا تماماً. وبعد جهود سرية قام بها الحاج أمين ورفاقه، حدث تطور نوعي في
الثورة، وذلك بقدوم تعزيزات من الثوار العرب من العراق وسوريا وشرق الأردن بلغت حوالي 250 رجلاً.
وكان على رأسها القائد العسكري المعروف فوزي القاوقجي الذي وصل في 22 أغسطس وتولى بنفسه
القيادة العامة للثورة، ونظم الشؤون الإدارية والمخابرات، وأقام محكمة للثورة، وأسس غرفة للعمليات
العسكرية. وقد اعترفت القيادة العسكرية البريطانية في تلك المدة بتحسن تكتيكات الثوار، مشيرة إلى أنهم أظهروا علامات على فعالية القيادة والتنظيم.
ولم تنفع الوسائل السياسية والعسكرية البريطانية في إيقاف الإضراب والثورة، بما في ذلك إعلان بريطانيا
في 18 مايو إرسال لجنة ملكية "لجنة بيل" للتحقيق في أسباب "الاضطرابات"، ورفع التوصيات لإزالة
أي"ظلامات مشروعة"، ومنع تكرارها. ولم تتوقف المرحلة الأولى من الثورة الفلسطينية الكبرى والإضراب
إلا في 12 أكتوبر 1936 إثر نداء وجهه زعماء السعودية والعراق وشرق الأردن واليمن لأهل فلسطين
بـ"الإخلاد إلى السكينة حقناً للدماء، معتمدين على حسن نوايا صديقتنا الحكومة البريطانية، ورغبتها المعلنة
لتحقيق العدل، وثِقُوا بأننا سنواصل السعي في سبيل مساعدتكم".
بلغت عمليات المجاهدين في هذه المرحلة من الثورة حوالي أربعة آلاف. ويبدو أن السلطات البريطانية
تكتمت كثيرا على خسائرها وخسائر الأطراف الأخرى، لتُهوِّن من شأن الثورة، فذكرت أنه قُتل من اليهود 80
وجرح 288، وقتل من الجيش والشرطة البريطانية 35 وجرح 164، فيما قتل من العرب 193 وجرح 803
. وحسب عزة دروزة فإن عدد قتلى العرب زاد عن 750 وعدد الجرحى زاد عن 1500. واستدل مكتب
الإحصاء الفلسطيني على "كذب البيانات الرسمية" بأنه بعد أقل من شهرين من بدء الإضراب بلغ عدد قتلى
الجنود الذين دفنتهم إدارة الصحة في نابلس 162 جندياً. وقد بلغت خسائر الحكومة البريطانية بسبب
الإضراب 3.5 مليون جنيه استرليني عدا خسائر توقف التجارة والسياحة، وهو ما يوازي ميزانية فلسطين
لسنة كاملة في ذلك الوقت. وقُدّرت خسائر العرب بعدة ملايين من الجنيهات، رغم أن كل ما جاءهم من
إعانات خارجية لم يصل إلى 20 ألف جنيه. وبلغ عدد المنكوبين العرب 300 ألف (ثلث الشعب الفلسطيني).
بينهم 40 ألفا من مدينة يافا وحدها.
في الحلقة القادمة
مرحلة التوقف ( الهدنة)
vBulletin® v4.0.1, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir