المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة قصيرة



أسيرالتفكير
05-05-2005, 01:00 PM
استوقفته تلك الرائحة حين مر من باب بيته الى الخارج
رائحة لها ملامح عايشته منذ فجر تلك الليلة التي لم تعرف الا منطق البرد
منذ ثلاثين عاما استقبلته بعيونها وخفقان قلبها وشالها الدافيء حين لفته فيه
في تلك الليله علقت تلك الرائحة خلايا جسده ولم تفارقها
رائحة عبقة معجونةبالحليب
ثم نمت تلك الرائحة واختلطت بروائح اخرى
فاحيانا بالقهوة
واحيانا....
وبقي الياسمين
مد يده حين تجاوز الباب والتقط القليل من الياسمين
وقرر ان تكون هديته اليها في هذا اليوم
وحين وصل الى قبرها
قال لها
سامحيني على الام المخاض التي سببتها لك في تلك الليلة الياسمينية

الوردة الحمراء
05-05-2005, 01:06 PM
يعانق صوت الله اكبر ماذن بلدتنا
فيستفيق الضوء الخافت في تلك الغرفة
تتحرك ام محمد بين وضوءها وسجادتها الفيروزية
تطيل هناك الصمت
وتطيل الدمع
وهمهمات لا يسمعها الا الله
تفتح شباكها وتمسح الليل عن ورد احمر متدلي هناك
كلما اراها وهي صامتة
اسمع كلمات
كيف يموت من هو مزروع في دمي
واجيبها بخفق قلبي
هل للشهيد الا الحياة
ام محمد
يا سيدتي الفلسطينية
يا ذات رائحة القهوة والخبز الصباحي
والسجود الليلي
والدمع الذي لا ينضب
تركت ام محمد شباكها وكلها لحظات
وبدأت اسمع اغاني الفت سماعها كل يوم من تلك النافذة
عن حب الحياة

أسيرالتفكير
05-05-2005, 01:11 PM
كان قد مضى على انتظاره لها ساعة
يرقب الطرف الاخر من الطريق
الان ستاتي
سيرى جدائلها السوداء قبل ان يراها
كنهر غزير من الزنابق
سيرى مع هبوب نسائمها المدى والافق وحد السماء
لا يدري الى الان لماذا حين يراها يرى تلك التلال وذلك البحر
ويهب عليه نسيم البحر مخلوطا بزهر الليمون
وينساب من بين اصابعه الحرير والرمل
لاحت جدائلها
كالرذاذ المتساقط
ولم يعد يرى شيئا الا المدى
مشكوووووووووووور اخى الوردة الحمراء على ردك الرائع
الى الامام اخى

قلب الاسد
05-05-2005, 01:58 PM
ابدع رائع يا اسير التفكير
ورد رائع يا وردة الورود الحمراء

عندما لاح ذلك الضوء الغارق في العتمة
واخترق وجوده بؤبؤ عينيه
تذكرها
انها بانتظاره
تجلسعندما لاح ذلك الضوء الغارق في العتمة
واخترق وجوده بؤبؤ عينيه
تذكرها
انها بانتظاره
تجلس على ذلك المقعد
وتحيك تلك القطعة البيضاء بخيوط حمراء
كثيرا ما تأمل تلك القطعة وحاول قراءتها
احيانا كان يشاهد وجهه فيها
واحيانا عصفورة صغيرة في قفص ويخالها بلا اجنحة
وكل ليلة
ينفض مشاعره على عتبة الباب
ويدخل كبحر لا يعرف الا الجزر
ويتمنى لو تنطق بحرف واحد من اللوم
ليفرغ كل احساس بالذنب عليها
وفي هذه الليلة
عندما تجاوز الباب
لمح القطعة البيضاء على المقعد
وعليها عصفور ازرق اللون له اجنحة
على ذلك المقعد
وتحيك تلك القطعة البيضاء بخيوط حمراء
كثيرا ما تأمل تلك القطعة وحاول قراءتها
احيانا كان يشاهد وجهه فيها
واحيانا عصفورة صغيرة في قفص ويخالها بلا اجنحة
وكل ليلة
ينفض مشاعره على عتبة الباب
ويدخل كبحر لا يعرف الا الجزر
ويتمنى لو تنطق بحرف واحد من اللوم
ليفرغ كل احساس بالذنب عليها
وفي هذه الليلة
عندما تجاوز الباب
لمح القطعة البيضاء على المقعد
وعليها عصفور ازرق اللون له اجنحة